محمد سالم محيسن
40
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
طُوىً ( سورة طه آية 12 ) . ومن قوله تعالى : إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( سورة النازعات آية 16 ) . فقرأ مدلول « كنزا » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « طوى » في الموضعين بتنوين الواو مصروفا ، على أنه اسم للوادي ، فأبدل منه فصرف . وقرأ الباقون بعدم التنوين في الموضعين ، على المنع من الصرف للعلمية ، والتأنيث ، لأنه جعل اسما للبقعة وهي الوادي . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . فتح ضم * اشدد مع القطع وأشركه يضم كم خاف خلفا . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « اشدد ، وأشركه » من قوله تعالى : اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( سورة طه الآيتان 31 - 32 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » والخاء من « خاف » وهما : « ابن عامر ، وابن وردان » بخلف عنه « أشدد » بهمزة قطع مفتوحة وصلا وبدءا ، على أنه مضارع « شدّ » الثلاثي ، والمضارع من غير الرباعي يفتح أوله ، وهو مجزوم في جواب الدعاء ، وهو قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي . وقرأ أيضا « وأشركه » بضم الهمزة ، بخلف عن « ابن وردان » أيضا على أنه مضارع من « أشرك » الرباعي ، ومضارع الرباعي يضم أوله ، وهو مجزوم لأنه معطوف على « أشدد » . وقرأ الباقون « اشدد » بهمزة وصل تحذف في الدّرج ، وتثبت في الابتداء مضمومة ، على أنه فعل أمر بمعنى الدعاء من « شدّ » الثلاثي ، والأمر من مضعف الثلاثي مضموم العين ، تضم همزته وصلا تبعا لضم ثالث الفعل ، وهو الوجه الثاني ل « ابن وردان » . وقرءوا « وأشركه » بفتح الهمزة ، على أنه فعل أمر بمعنى الدعاء ، من